انطلقت، اليوم الاثنين بالرباط، أشغال الدورة التكوينية الأولى المشتركة بين المجلس الأعلى للسلطة القضائية ومحكمة النقض ووزارة التجهيز والماء، والمخصصة لموضوع الرقابة القضائية على الصفقات العمومية والقرارات الإدارية، بمشاركة مسؤولين قضائيين وأطر إدارية من مختلف جهات المملكة.
ويأتي تنظيم هذه الدورة في إطار تعزيز التعاون المؤسساتي بين وزارة التجهيز والماء والسلطة القضائية، وتنفيذا لاتفاقيات الشراكة الرامية إلى تطوير المعرفة القانونية وتبادل الخبرات في المجالات المرتبطة بالصفقات العمومية وتدبير الشأن الإداري.
وتهدف هذه المبادرة إلى مناقشة أبرز الإشكالات القانونية والعملية المرتبطة بمنازعات الصفقات العمومية والقرارات الإدارية، مع تسليط الضوء على حدود السلطة التقديرية للإدارة ودور القضاء الإداري في مراقبة مشروعية القرارات والإجراءات المتخذة في مختلف مراحل إبرام وتنفيذ الصفقات.
وأكد المتدخلون خلال الجلسة الافتتاحية أهمية تعزيز التنسيق بين مختلف المؤسسات المعنية، بما يساهم في ترسيخ الحكامة الجيدة وحماية المال العام وضمان التوازن بين متطلبات النجاعة الإدارية واحترام المقتضيات القانونية.
كما تم التأكيد على الدور المتنامي للاجتهاد القضائي الإداري في توجيه الممارسة الإدارية والحد من النزاعات، فضلا عن أهمية تنفيذ الأحكام القضائية باعتباره أحد مؤشرات ترسيخ دولة القانون والمؤسسات وتعزيز ثقة المواطنين في الإدارة والعدالة.
وشهدت المناسبة تقديم نسخة من "دليل الاجتهاد القضائي الخاص بوزارة التجهيز والماء"، الذي يجمع أبرز الأحكام والاجتهادات القضائية المرتبطة بمجالات تدخل الوزارة، بهدف دعم توحيد الرؤية القانونية وتحسين جودة القرار الإداري.
وتتواصل أشغال الدورة من خلال جلسات علمية متخصصة تتناول مواضيع الرقابة القضائية على الصفقات العمومية، وآليات الوقاية من المنازعات المرتبطة بها، إضافة إلى مناقشة إشكالات القرارات الإدارية وحدود رقابة القضاء الإداري عليها.

تعليقات
إرسال تعليق